علي أنصاريان ( إعداد )

11

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

المرحوم العلّامة المجلسي قد ترجم بعض الخطب والرسائل من نهج البلاغة ، لكنهّ لم يكتب أيّ شرح لنهج البلاغة مختصرا كان أم مطوّلا بصورة مستقلّة . غير أنّ الّذي يعرض الآن أمام المحقّقين والمفكّرين ليس سوى تحقيق موسّع في كتاب « بحار الأنوار » واستخراج لشروح مبعثرة كتبها العلّامة المجلسي ، وقد رتّبت على غرار نهج البلاغة . وقبل أن نبدأ ، لابدّ أن نعرّف كتاب « بحار الأنوار » تعريفا مختصرا لنتمكّن من تبيان ما نقصده من « شرح نهج البلاغة » للعلّامة المجلسي وكيف ظهر هذا الشرح على مسرح الفكر الاسلامي . وبعد تعريف « بحار الأنوار » لابدّ أن نبحث باختصار شديد في طريقة تدوين « بحار الأنوار » ومن ثمّ نستنتج ميلاد « شرح نهج البلاغة » للعلّامة المجلسي . 2 - تعريف مختصر ببحار الأنوار إنّ « بحار الأنوار » من حيث الكيفيّة والكمّيّة ، أي من حيث احتوائه على أعظم النصوص الاسلاميّة وأنفسها في الأبعاد المختلفة ، من أصغر التعليمات إلى أعظم القوانين ، وهكذا من حيث احتوائه على أكثر الأحاديث الشريفة وأقوال قادة الاسلام ، فهو أعظم جامع للأحاديث الشريفة طبع لحدّ الآن عند الفرق الاسلاميّة . وإنّ شرح هذه المطالب يحتاج إلى كتاب مفصّل ، ولا يخفى هذا على كلّ محقّق مطّلع على كتب الحديث عند الفرق الاسلاميّة . وهذه نظرة مختصرة في « بحار الأنوار » لنتعرّف على مسائل وهي : أ . مصادر بحار الأنوار يحتوي « بحار الأنوار » على خمسمائة واثنين وثلاثين مصدرا من مصادر الدرجة الأولى في المعارف الاسلاميّة العظيمة . وأكثر هذه المصادر لا توجد اليوم بصورة مستقلّة بين أيدي المسلمين ، بل يمكن العثور عليها في سطور « بحار الأنوار » فقط . ولمّا كان كتاب « بحار الأنوار » سفرا يضمّ شتّى العلوم الاسلاميّة ، فقد اختيرت مصادره بحيث إنهّ استفيد من كلّ منها في موضعه المناسب . وتقسّم هذه المصادر عموما إلى قسمين : 1 ) المصادر الكثيرة المراجعة 2 ) المصادر القليلة المراجعة